Wednesday, April 3, 2019

لشيخ زايد على بعد أربعة كيلومترات من موقع الجريمة كانت تارة قد توفيت

ما إن انتشر خبر مقتل تارة فارس حتى تحولت وسائل التواصل الاجتماعي في العراق إلى ساحة حرب؛ فقد كان موتها مثار جدل كما كانت حياتها. ولم يكد جسدها يوارى الثرى إلا وانتشرت تعليقات هجومية ونعتها البعض بـ"العاهرة". ولكن كان هناك أيضا من دافع عنها بشدة، فمثلا كتب أحد مستخدمي فيسبوك: "ربما كانت متحررة، وربما كانت تمثل ظاهرة شبابية سلبية، ولكن قبل أي شيء هي إنسانة عراقية".
قد لا يعتبر ما كانت تنشره تارة على انستغرام مثار جدل ألبتة في كثير من بقاع العالم؛ كان سينظر إليها على أنها شابة تعكس ذوقها في تنسيق الملابس وأسلوب حياتها. أما في العراق، فوشم الجسد وحده يعد مثار استهجان لدى كثيرين.
بدأت تارة بوشم صغير على أصابع يديها مصورا هلالا وسهما، ثم امتد على شكل زهرة على ذراعها، كما وشمت عبارة أسفل عنقها تقول "ما يهزك ريح"، وكلمة "علي" على كتفها الأيسر، وأظهرت أحدث صور لها وشما لوجه امرأة، ورأس أسد على امتداد معصمها.
ظهرت تارة في أغلب صورها ترتدي ملابس عادية: تي-شيرت بسيط، بنطالا فضفاضا، بنطالا قصيرا (شورت)، أو بنطال جينز، أو قمصانا طويلة، وتغير شعرها باستمرار طولا وقصرا وتغير لونه بين حين وآخر. لكن صورا أخرى، التقطت لها قبل وقت قصير من موتها، ظهرت فيها وهي ترتدي ملابس داخلية سوداء أو "بودي سوت" بلون الجسم أو صدريات أنيقة مع حلي زينت صدرها أو سترة لا ترتدي شيئا تحتها.
كانت تلك الصور كاشفة، وبالنسبة لكثير من العراقيين كان الكشف "أكثر مما يحتمل"، فضلا عن الوشم الذي نال نصيبا كبيرا من الانتقادات.
يقول المصور مجد (وهذا اسم مستعار) عن تارة إنها "كانت مختلفة؛ مختلفة بطريقتها ومختلفة بملابسها. باقي العارضات العراقيات متزمَتات .. أو بالأحرى ليست العارضة كذلك، بل إن أهلها أو مجتمعها هو الذي يجبرها على أن تكون كذلك. فمثلا من الصعب علي جدا إقناع عارضة أن تلبس قميصا يكشف أحد كتفيها".
أما تارة فلم تعبأ بأي شيء، وارتدت ما شاءت من ثياب.
كان محتوى تدويناتها خفيفا، أو حتى "تافها" في نظر البعض، كانت تسرد فيها أنشطتها اليومية من تناول الطعام في غرفتها، والذهاب إلى صالة الألعاب أو المطاعم مع الأصدقاء، فضلا عن السفر والموضة.
وشأنها شأن كثير من شباب وشابات العراق لم تكن تخف آراءها السياسية، بالأخص في بداية ظهورها، حين كانت شهرتها أقل، ولم تكن أبدا ناشطة بل شابة عراقية تعبر عما كان يجول بخاطرها دون تردد.
بدا العراق صيف عام 2015 على صفيح ساخن؛ حيث اندفعت الحشود في الشوارع مطالبين بإصلاحات سياسية، ومحتجين على تكرار انقطاع الكهرباء ونقص الخدمات الأساسية، وعجت ساحة التحرير بالمحتجين الذين أحاطوا بنصب الحرية.
يومها، قتل شاب من بين المحتجين، وعلقت تارة في قائلة: "الشرطة العراقية والجيش العراق أطلقوا النار على المتظاهرين (..) ليش هالشي؟ هذه أول مرة نشوف الكل متكاتفين بمكان واحد.. سني وشيعي وكردي كلهم ينشدون النشيد الوطني العراقي (..) يعني حلوة؟ شاب بعمر الورد يروح شهيد".
وفي مناسبات أخرى انتقدت الفساد والسياسيين الفاسدين، أما في آخر سنتين من حياتها فانصب تركيزها على التشجيع على الحرية الفردية.
"يا ناس خذوا حريتكم، عيشوا يومكم، عيشوا الحياة التي تريدونها، عيشوا خياراتكم، واللي يرضى يرضى، واللي ما يرضى ما يرضى".
لم تكن الوحيدة في العراق التي ذاعت شهرتها إلى هذا الحد على انستغرام، فمن بين من اشتهرن على وسائل التواصل، مطربة، وشاعرة، وملكة جمال سابقة أصبحت مقدمة تلفزيونية.
لكن تارة تميزت بجرأتها التي وصلت إلى درجة الاستفزاز، وكانت صادمة لكثيرين فقد كانت تسب وتدخن وتنشر ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي.
لم تكن تارة دائما هكذا، بل صنعت نفسها على هذا النحو.
كانت تارة شخصا مختلفا تماما عندما كانت مراهقة؛ ويبدو ذلك من إحدى صورها القديمة التي تعود غالبا لعام 2012، وتظهر فيها وهي تقف بغرفة ترتدي ثوب زفاف أبيض، وتضع مساحيق تجميل كثيفة وقد رفعت شعرها للأعلى وزينته بتاج براق، وغطت صدرها بسلسلة ذهب ضخمة - ربما كانت هدية عريسها.
بدت تارة عروسا عادية، لم تختلف صورتها تلك عن صور زفاف كثيرات في بغداد؛ حينها لم تكن قد تجاوزت السادسة عشرة، وقد أجبرت على الزواج من رجل أرادها أن تترك المدرسة.
وبعد سنوات أصبحت خلالها مشهورة، قصت تارة على موقع سناب تشات كم كان زواجها حزينا، وفي الفيديو الذي سجلته وكانت ترتدي جاكيتا مموها وتضع رموشا صناعية كثيفة، تحدثت عن حياة قصيرة بائسة قضتها مع زوجها السابق؛ إذ انتهى فصل زواجها برحيل زوجها ومعه وليدهما باتجاه الشمال، ويقال إنه سافر إلى تركيا. وغدت تارة دون طفلها.
وقالت عن زوجها السابق إنه "وضيع ومنحط" فقد كان يضربها؛ وفي إحدى المرات زارها والداها دون موعد وشاهدا علامات ضرب على جسدها فأرجعاها معهما ومن حينها لم تطأ شقة الزوج مرة أخرى. أمضت فترة حملها في منزل والديها، وما إن ولد الطفل حتى أخذه والده منها.
"كنت طفلة عمري 17 عاما. طبوا علينا وأخذوا ابني، شو كان فيني أعمل؟" هكذا روت لاحقا ما جرى في مقابلة على يوتيوب.

Monday, February 25, 2019

تزايد المخاوف على "أطفال تنظيم الدولة الإسلامية" العراقيين

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا كتبته، كلوي كورنش، من نينوى عن تزايد المخاوف على أطفال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية العراقيين.
تروي الصحيفة قصة علي سعيد الذي أخذت أجهزة الأمن أمه من الخيمة التي يقيمون فيها مع اللاجئين في إطار حملة اعتقلات تستهدف عناصر تنظيم الدولة الإسلامية أو أنصاره.
وشاهد الطفل، البالغ من العمر 16 عاما، رفقة أخوته الأربعة، والدتهم نجلاء محمد، تبكي وهي تسحب من الخيمة في نينوى، ولم يروها منذ تلك اللحظة ولم يسمعوا عنها شيئا.
وأصبح علي هو رب الأسرة، في غياب والده الذي اختفى في 2017، ولا يعرف ما يفعل. ويقول: "لا أستطيع العمل، ولا أعرف ما أفعل لأعيل أخوتي".
وتقول الفايننشال تايمز إن اعتقال آلاف المتشبه في علاقتهم بتنظيم الدولة الإسلامية ترك الأطفال مثل علي يعانون المزيد من الصدمات النفسية، كما أن هناك مخاوف من أن الإهمال والتهميش يجعلهم عرضة للأفكار المتطرفة.
وتضيف الصحيفة أن وسائل الإعلام اهتمت كثيرا بمصير بالمقاتلين السابقين في تنظيم الدولة الإسلامية الأوروبيين وأطفالهم، ولكن المخاوف نفسها تنطبق أيضا على عائلات المشتبه فيهم العراقيين والسوريين.
وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الحملات إلى ملاحقة ما بقي من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، ولكنها تتعرض للتنديد من المنظمات الحقوقية بسبب طبيعتها العشوائية.
وتنقل الصحيفة عن مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، إن "هذا العقاب الجماعي المذل قد يرسي الأسس للعنف المستقبلي".
وتقول المنظمات الحقوقية سكان مخيم نينوى يرون أن الاعتقالات عشوائية. فالعديد من المتشبه فيهم أدينوا بأدلة ضعيفة وبناء على شائعات. ويؤكد جيران علي أن أمه جنت على نفسها عندما دافعت على فتاة تعرضت للتحرش في المخيم، فبلغوا عنها.
وقالت امراة أخرى، إن جميع الذكور في عائلتها وعددهم 7 اعتقلوا.
وتحدثت الكاتبة إلى نحو 20 شخصا في المخيم كل واحد فيهم روى قصة أفراد عائلته المعتقلين في أماكن مجهولة. والقليل يعرفون الجهة الأمنية التي اعتقلتهم. والبعض لم يسمعوا عن المعتقلين منذ أكثر من 18 شهرا.
وعبرت إحدى الأمهات عن خوفها قائلة: "إذا أخذونا سيبقى الأطفال وحدهم".
مصير قوات سوريا الديمقراطية
ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا كتبته، إلهام أحمد، رئيسة مجلس سوريا الديمقراطية تقول فيه إن "بريطانيا مطالبة بعدم تجاهل الأكراد".
وتقول إن "الأمن القومي البريطاني سيكون معرضا للخطر إذ ترك شعبي تحت رحمة تركيا أردوغان".
وتضيف الكاتبة أنها تجولت في العواصم الأوروبية في الفترة الأخيرة ولمست أن انتصار قوات سوريا الديمقراطية على تنظيم الدولة الإسلامية لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه. فقد كانت الحملة العسكرية على التنظيم، على حد تعبيرها، قليلة التكلفة بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا.
أما بالنسبة للسوريين الأكراد والعرب والمسيحيين فالثمن كان باهظا. فقد دفع نحو 800 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية حياتهم في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ونريد المزيد من الدعم من حلفائنا لمنع الخلايا النائمة التابعة للتنظيم المنتشرة في كامل سوريا من تجديد هجماتها على المدنيين.
وتقول إلهام إننا نواجه خطرا أكبر من خطر تنظيم الدولة الإسلامية. إنه تركيا، التي هي عضو في حلف الناتو وتملك أسلحة معظمها أوروبية وتسعى، على حد تعبيرها، للحصول على الضوء الأخضر من روسيا وإيران والولايات المتحدة وأوروبا لشن حملة عسكرية لكسر المؤسسات الديمقراطية التي بنيناها بعد اندحار تنظيم الدولة الإسلامية.
وتدعو الكاتبة الحكومة البريطانية إلى الدفع من أجل أن تدرج الأمم المتحدة الأكراد في محادثات جنيف المتعلقة بمستقبل سوريا. وتقول إن بريطانيا ستمد بهذا يد العون لشعب من شعوب الشرق الأوسط القليلة التي تشترك مع الغرب في قيمه الأخلاقية والسياسية.
فنمط حياتنا يرفع الديمقراطية والمساواة بين الجنسين،. والنساء في مجتمعنا شاركن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية ويتمتعن بتمثيل واسع في المؤسسات السياسية والحكومية.
يذكر الصحفيان أن إيمانويل سيبيلو اعتقل أول مرة وعمره 15 عاما، عندما داهمت الشرطة بيته في مدينة نابولي عندما كان يريد التخلص من مسدسين.
ومن يومها وهو يتردد على السجون. واشتهر بين المساجين الشباب بقدرته على فرض الاحترام وبقراءة الكتب والصحف.
وعندما بلغ من العمر 18 عاما في 2013 حضر نفسه للمرحلة التالية وهي التمرد على مافيا لاكامورا في نابولي والسيطرة على المدينة كلها.
فقد اعتقلت السلطات الإيطالية منذ سنوات المئات من قادة مافيا لاكامورا. وفي غياب القادة القدماء المعتقلين أو المقتولين آلت السلطة في المدينة إلى الأطفال والشباب مثل سيبيلو.
ويقول الكاتبان إن تغير أجيال المافيا أدى تغير أسلوبها. فقادة العصابات القدماء كانوا يعتمدون على الصمت والخفاء، أما الأجيال الجديدة فأصبح قادتها يصورون عملياتهم وينشرونها على مواقع التواصل الاجتماعي.
فقد أطلقت المافيا الجديدة النار على رجل في عام 2014 لمجرد أنه طلب سيجارة. وتلقى رجل هندي في 2013 رصاصة في صدره لأن أطفال المافيا كانوا يجربون مسدساتهم.
وسمع تسجيل لأحد شباب المافيا وهو يصرخ فرحا لأنه حصل على مسدس جديد.
وأصدرت محكمة النقض في نابولي الصيف الماضي أحكاما بالسجن على 42 من أعضاء المافيا الشباب بلغت مدتها الإجمالية 500 عام.

Friday, February 8, 2019

هواوي: لم ولن نشارك أبدا في أي أنشطة تجسس لمصلحة الصين

قالت شركة هواوي الصينية، عملاق صناعة تكنولوجيا الاتصالات في العالم، إنها تحتاج إلى ما بين ثلاث وخمس سنوات لمعالجة القضايا الأمنية التي أثارتها الحكومة البريطانية.
وحددت الشركة الصينية، التي خصصت ملياري دولار لهذه المهمة، هذا الجدول الزمني في خطاب إلى أعضاء البرلمان البريطاني.
وتواجه شركة هواوي، أكبر منتج لأجهزة الاتصالات في العالم، اتهامات بأن الأحهزة التي تصنعها يمكن أن تشكل خطرا أمنيا، وهو ما تنفيه الشركة.
وسلط تقرير حكومي بريطاني، صدر العام الماضي، الضوء على بعض المناطق المثيرة للقلق في عمل الشركة الصينية.
وأرسلت هواوي الخطاب الأسبوع الماضي إلى أعضاء لجنة العلوم والتكنولوجيا بمجلس العموم، لكن تم الإعلان عنها الأربعاء.
وجاء في الخطاب، الموقع باسم ريان دينغ، رئيس مجموعة الأعمال التجارية في شركة هواوي، أن عملية تأهيل برمجيات وعمليات هواوي الهندسية لتلبية متطلبات بريطانيا، كانت "مثل استبدال مكونات على متن قطار فائق السرعة وهو يتحرك".
وتدرس حكومات عدة أخرى، بما فيها فرنسا وألمانيا، إمكانية السماح باستخدام معدات هواوي في البنية التحتية الحساسة. بينما انضمت أستراليا ونيوزيلندا إلى الولايات المتحدة في حظر استخدام منتجات الشركة في تشييد شبكاتها للهاتف المحمول من الجيل الخامس 5G.
وأحد أسباب مخاوف الدول الغربية من هواوي تتعلق بقانون الاستخبارات الوطني الصيني لعام 2017. وينص القانون على أن المنظمات الصينية ملزمة "بدعم، والتعاون، والمساعدة في العمل الاستخباراتي الوطني". وقد أثار هذا المخاوف من أن المعدات الصينية الصنع يمكن أن تشكل خطرا أمنيا خاصة إذا استخدمت في بناء شبكات جيل خامس جديدة.
وقال دينغ في الخطاب المرسل إلى البرلمانيين البريطانيين إن الشركة "لم ولن تستخدم أبدا معداتها للمساعدة في أنشطة التجسس".
وأضاف: "هواوي شركة تخضع لمراقبة دقيقة، وإذا ما شاركت في أي ممارسة ضارة، فلن يمر هذا دون أن يلاحظها أحد، وبالتأكيد سيدمر أعمالنا".
ولم تجد السلطات البريطانية أي دليل على أنشطة تجسس باستخدام أجهزة هواوي.
واتهمت وزارة العدل الأمريكية شركة هواوي بالتآمر لانتهاك العقوبات الأمريكية على إيران وسرقة التكنولوجيا الروبوتية من شركة تي-موبايل .
وألقت السلطات الكندية القبض على ابنة مؤسس هواوي والمديرة المالية في الشركة مينغ وانزو، في كندا بناء على طلب من الولايات المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

Sunday, January 20, 2019

وفاة عميل المخابرات الأمريكية الذي استلهمت منه قصة فيلم أرغو

توفي توني منديز، عميل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي أي إيه" السابق، عن عمر 78 عاما، والذي استلهمت منه قصة فيلم أرغو، الفائز بجائزة أوسكار.
وقال وكيل توني منديز، في تغريدة، إن الأخير توفي السبت، بعد أن عانى من مرض الشلل الرعاش.
وتخصص منديز، خلال عمله في السي أي إيه، في عمليات التنكر والتزوير والإنقاذ.
ويشتهر الرجل بدوره، في تهريب ستة دبلوماسيين أمريكيين من إيران، خلال أزمة الرهائن الأمريكيين، التي جرت بين عامي 1979 و1981.
وقال كريستي فيتشر الوكيل الأدبي لمنديز: "لقد كان محاطا بحب عائلته، وسنفتقده بقوة".
كما نعي بن أفليك، مخرج فيلم أرغو والذي مثل دور منديز في الفيلم أيضا، الراحل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفه بأنه "بطل أمريكي حقيقي".
وقال أفليك في تغريدة: "لقد كان رجلا يتصف بالكياسة والأدب، والتواضع، وبطيبة غير عادية".
وأضاف: "لم يسع أبدا إلى تسليط الأضواء على أفعاله، بل سعى فقط إلى خدمة بلده".
وغرد النائب السابق لمدير سي أي إيه، مايكل موريل، قائلا إن منديز "كان واحدا من أفضل الضباط، الذين خدموا في وكالة الاستخبارات".
وأضاف: "لقد كان عمله مميزا، وساعد على حماية أمتنا بطرق مهمة".
ولد منديز عام 1940، وعمل بعد تخرجه من الجامعة رساما، والتحق بـ سي أي إيه بعد أن استجاب لإعلان يطلب مصمم غرافيك.
وعلى مدار 25 عاما، عمل منديز مع فناني المكياج والخدع، في مجال التنكر وتصميم الهويات المزيفة.
وخدم في وكالة الاستخبارات، في العديد من المهام الخارجية، أغلبها في آسيا.
وفي عام 1980، نسق ما أطلق عليه لاحقا اسم "المغامرة الكندية"، وهي عملية إنقاذ جريئة، لستة دبلوماسيين أمريكيين من إيران.
وكان الدبلوماسيون قد أجبروا، على الاختباء في السفارة الكندية في طهران، بعد أن سيطر المتظاهرون الإيرانيون على السفارة الأمريكية خلال الثورة على نظام الشاه.
والتقى منديز بالدبلوماسيين الستة، وساعدهم على التنكر، على هيئة أفراد طاقم فيلم من حملة الجنسية الكندية، يستطلعون أماكن لتصوير فيلم خيال علمي وهمي، تحت اسم أرغو.
وبمساعدة كندا، تمكنت المجموعة من مراوغة أجهزة الأمن الإيرانية، واستقلوا طائرة من طهران إلى زيورخ.
وبعد تقاعده من وكالة الاستخبارات، أدار منديز مكتبا فنيا، وكتب ثلاث كتب سيرة ذاتية عن خبراته وتجاربه.
وقال منديز لصحيفة واشنطن بوست: "كنت اعتبر نفسي دائما فنانا أولا. وطيلة 25 عاما كنت جاسوسا جيدا".
بعد سنوات من الإجبار على العمل بالمواقع الإباحية، عقب فرارهما من كوريا الشمالية للصين، نجحت الشابتان ميرا وجيون في الهروب.
فمن خلال نافذة بالطابق الثالث في برج سكني بمدينة يانجي نجحتا في الهبوط باستخدام أغطية الفراش بعد ربطها كحبل.
وكانت ميرا قد عبرت الحدود منذ 5 سنوات وجيون منذ 8 سنوات وقد سلمهما لعصابة المواقع الإباحية من ساعدهما على الهروب من كوريا الشمالية للصين.
وفي تلك المواقع كانتا تقومان بممارسات إباحية أمام الكاميرا.
ورغم أن كوريا الجنوبية تمنح الملاذ للهاربين إلا أنه من المستحيل تقريبا عبور الحدود بين الكوريتين فهي منطقة مدججة بالسلاح ومليئة بالألغام.
لذلك يفضل الكثيرون الهروب عبر الحدود الصينية شمالا.
ولكن يعتبر المنشقون الكوريون الشماليون في الصين مهاجرين غير شرعيين وفي حالة ضبطهم يتم إرسالهم لبلادهم، ومن يتم إعادته يتعرض للتعذيب والسجن بتهمة "خيانة أرض الآباء".
وخلال تسعينات القرن الماضي هرب الكثيرون إثر مجاعة ضربت كوريا الشمالية وأودت بحياة نحو مليون شخص.
ولكن منذ وصول كيم جونغ أون للسلطة عام 2011 تراجع عدد المنشقين سنويا لأكثر من النصف بسبب تكثيف الحراسة على الحدود ورفع المهربين لأجورهم.
كانت قد ولدت مع اقتراب المجاعة من نهايتها فترعرعت وسط جيل جديد من الكوريين الشماليين بفضل تنامي أسواق سرية عرفت باسم جانغمادانغ والتي من خلالها يمكن الحصول على أدوات التجميل والملابس ذات الماركات المزيفة ومشغلات الدي في دي وشرائح الذاكرة المحملة بالأفلام الأجنبية.
فمثل هذه المواد شجعت على إقناع البعض بالهروب، كما قدمت الأفلام المهربة من الصين لمحة عن العالم الخارجي ودافعا للمغادرة.
وتضيف أنها حاولت لسنوات العثور على مهرب يساعدها في عبور نهر تومين والتسلل للصين ولكن علاقة أسرتها بالحكومة لم تشجع المهربين الذين كانوا يخشون إبلاغها عنهم.
وبعد 4 سنوات عثرت على مهرب يساعدها ولكن لم يكن معها ما يكفي من المال لذلك وافقت على أن "تباع" لتسديد دينها واعتقدت حينئذ أنها ستعمل في مطعم لتسديد الدين.
ولكنها تعرضت للخداع من قبل عصابة تهريب تساعد الكوريات الشماليات على الهروب لدفعهن لاحقا للعمل بالجنس.
وبعد تسللها للصين نقلت لمدينة تانجي حيث سلمت لرجل هو "المدير".
ولأن الكوريات الشماليات الهاربات وضعهن غير قانوني في الصين فإن بعضهن يباع كزوجات في المناطق الريفية بينما يدفع بالبعض الآخر للعمل في البغاء مثل ميرا التي دفعوا بها للمواقع الإباحية.
ولدى وصول ميرا للشقة كشف لها المدير عن طبيعة عملها.
وكان لها شريكة في غرفتها كان على ميرا مراقبتها والتعلم منها.