Wednesday, November 27, 2019

وفي تجربة أجرتها فرانسيسكا جينو، بكلية هارفارد للأعمال

لكن النتيجة الأخطر لهذا الانحياز تتمثل في عدم إدراك مغبة المجازفة، فقد فحصت دراسة للطيران، على سبيل المثال، تقييم قائدي الطائرات للطيران في ظروف جوية خطرة في ظل عدم وضوح الرؤية.
وخلصت الدراسة إلى أن الطيارين كان لديهم الميل لتقليل خطر الرحلة لو سمعوا لتوهم أن طيارا آخر اجتاز نفس الرحلة بنجاح في ظل الظروف نفسها، بينما الواقع أنه لايوجد ضامن لنجاح رحلة لأن أخرى نجت، فربما أفلتت الأولى بأعجوبة. ومع ذلك تغافل الطيارون عن الخطر لانحيازهم للنتيجة النهائية.
كما رصدت كاثرين تينزلي، الباحثة بجامعة جورج تاون، نمطا مشابها في تعامل الأشخاص مع الكوارث الطبيعية كالأعاصير، فحين يتجاوز شخص عاصفة ما دون أن يلحقه الضرر، يصبح أقل استعدادا لتأمين نفسه من المخاطر والفيضانات قبل الكارثة التالية.
وأشارت أبحاث لاحقة أجرتها تينزلي إلى إسهام الظاهرة في حدوث كوارث وإخفاقات على مستوى المؤسسات، فقد تحطم مكوك كولومبيا للفضاء التابع لوكالة "ناسا" الفضائية بسبب انفصال قطع من المادة العازلة من خزان خارجي خلال انطلاق المكوك، الأمر الذي تسبب في تطاير أجزاء ثقبت جناح المكوك. وكانت قد تطايرت أجزاء من المادة العازلة في رحلات سابقة دون أن يحدث شيء، حتى وقع ذات مرة ما لم يكن بالحسبان!
واستنادا لتلك النتائج طلب فريق تينزلي من المشاركين
تخيل قائدة طائرة تقود رحلة جوية بمسار معتاد، وخلال الرحلة تسوء حالة الجو، ورغم إدراكها مخاطر اجتياز عاصفة ما، وأنه من الأفضل العدول عن مسار الرحلة أو اتخاذ مسار بديل بحسب ما تلقته من تدريب، تقول إنها سارت في هذا المسار من قبل وفي ظروف مشابهة ولم يحدث شيء في النهاية. هل تواصل السير بنفس المسار أم تعدل عنه؟
إن اعتقدت أنه لا ضير من مواصلة السير، فقد وقعت في الخطأ الإدراكي المعروف بـ"الانحياز للنتائج السابقة". فقد أظهرت دراسات أننا كثيرا ما نحكم على قرار أو سلوك بمحصلته النهائية، متجاهلين العوامل المختلفة التي ربما تسهم في النجاح أو الفشل، ما يجعلنا لا نرى خطأ في تفكيرنا الذي ربما يؤدي لحدوث كارثة.
وفي المثال السابق انطوى قرار مواصلة الرحلة على مخاطر جمة، وربما نجت قائدة الطائرة من كارثة محدقة بفضل الحظ، لكن أدى "الانحياز للنتائج" إلى التعامي عن المخاطر وافتراض المبالغة في تقدير الخطر أو أن مهارة قائدة الطائرة الفائقة كان لها الفضل في إتمام الرحلة، ما يجعل قائدة الطائرة ربما تخاطر أكثر في المرة القادمة. وكلما حالفها الحظ، أعارت اهتماما أقل للخطر.
يؤدي الانحياز للنتائج السابقة إلى جعلنا أكثر تهورا في قراراتنا من ناحية، وأقل اعتبارا لمغبة عدم الكفاءة والسلوك اللاأخلاقي بالنسبة لزملاء من ناحية أخرى.
رصد الباحثون خطأ الانحياز للنتائج النهائية أول مرة خلال ثمانينيات القرن الماضي، ويرجع الفضل في ذلك إلى دراسة رائدة تطرقت للقرارات الطبية.
وأعطى الباحثون في الدراسة المشاركين وصفا لسيناريوهات عدة تشمل مخاطر ومنافع التدخلات الطبية المختلفة ،ثم طلبوا من المشاركين الحكم على مدى صواب قرار الطبيب أو عدمه.
فعلى سبيل المثال قيل للمشاركين إن طبيبا قرر إجراء عملية قلب لمريض من شأنها أن تطيل عمره سنوات كثيرة يقضيها بصحة جيدة مع احتمال قليل لوفاة المريض خلال العملية، وكان حكم المشاركين على قرار الطبيب، كما هو متوقع، قاسيا عندما قيل لهم إن المريض مات مقارنة بإخبارهم بأن المريض عاش، رغم أن الفائدة والضرر كما هو في الحالتين لم يتغير.
تتأثر أدمغتنا بشكل كبير بالانحياز للنتائج على نحو يسهل تفهم شعور المشاركين بضرورة معاقبة الطبيب على وفاة المريض رغم أن هذا الشعور غير قائم على منطق، إذ لم يكن أمام الطبيب وسيلة أفضل لموازنة الأمور واحتمال النجاح والفشل وقت إجراء العملية. لكن ما إن علمنا بوفاة المريض إلا وألحت علينا فكرة خطأ الطبيب ومن ثم شكك المشاركون في كفاءته.
ويقول كريشنا سافاني، من جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة: "يجد المخ صعوبة في الفصل بين أمور عشوائية، إلى جانب جودة القرار، تسهم على نحو مشترك في تحقيق النتيجة".
وقد جرت عدة دراسات أكدت نفس النتائج التي خلصت إليها الدراسة عام 1988، وأكدت أن النتائج السلبية تقودنا لإلقاء اللوم على شخص ما جراء أحداث خارجة عن يده، حتى حين نلم بكل الحقائق التي تعطي العذر لقراره.
كما أظهرت الدراسات أن الأمر صحيح في حالة النجاح أيضا، فالنتيجة الإيجابية قد تقودنا لتجاهل مغبة قرارات خاطئة ما كان ينبغي اتخاذها وبالتالي نتهاون مع سلوك كان ينبغي رفضه.
وقد تكون النتائج مخيفة بالفعل، إذ ترجح دراسات أن هذا الانحياز ساهم في حدوث كثير من الكوارث الشهيرة، بما في ذلك تحطم مكوك الفضاء كولومبيا وكارثة "ديبووتر هورايزون" للتسرب النفطي.
تقييم مهمة افتراضية كادت تفشل حتى جاءت النجاة بأعجوبة للحكم على كفاءة المسؤول عن المهمة.
وجدت تينزلي أن التأكيد على العوامل مثل السلامة والشفافية جعلت الناس أكثر قدرة على رصد بوادر الخطر، كما أصبح المشاركون أكثر وعيا بالخطر حين قيل لهم إنه سيتعين عليهم لاحقا شرح قرارهم لجهة أعلى. ويُستخلص من تلك النتائج أنه يتعين أن تركز المؤسسات على مسؤولية الفرد تجاه رصد مكامن الخطر وتكافئ من يكشفها.
ويؤكد سافاني أن بمقدورنا كأفراد أن نحمي أنفسنا من الوقوع في الانحياز للنتائج السابقة، فقد وجد أن تحفيز الأشخاص على التفكير بوعي أكثر في ملابسات قرار ما أو سلوك معين يحمي من الوقوع في الانحياز. والهدف هو رصد العوامل المؤدية لنتيجة ما بما في ذلك عامل الصدفة أو الحظ.
وينصح سافاني بتقييم الأداء ذاتيا وكذلك أداء الآخرين باعتبار لو جاءت النتيجة مختلفة، وما هي العوامل التي ربما أدت لها. هل لو جاءت النتيجة بخلاف ما وقع كنا سنحكم على القرار بنفس الحكم؟
في مثال العالِم الذي تلاعب بنتائج الدواء، حتى لو ظهرت في النهاية سلامة الدواء، فإن تخيُل ما كان سيحدث لو وقع السيناريو الأسوأ بموت مرضى كثيرين كان سيجعل المرء أكثر انتباها. وكذلك قد يقي ذلك من حادثة في مثال الطيار.
وسواء كان المرء مستثمرا أو طيارا أو عالما في وكالة ناسا، فإن الوعي بالانحياز للنتائج يحول دون تجاهل الخطر لمجرد تصادف نجاحه. وعلى الرغم من أن الحياة لا تخلو من مجازفة لا يمكن التنبؤ دوما بنتيجتها، إلا أن الوعي بهذا الخطأ في الإدراك يحمي الشخص من الانزلاق وراء انحيازه للنتائج المبنية على تجارب سابقة.

Friday, November 15, 2019

نحب الحلوى، لكن متى يصبح السكر مشكلة وما الحل؟

وتقول هولي غابرييل، متخصصة التغذية في مؤسسة "آكشن شوغار" البحثية، إن السكر لا مثل إلا جزءا من المشكلة.
وقالت غابرييل "ارتفاع معدلات البدانة جاء نتيجة لبيئة تشجع على البدانة ونظام غذائي مدمر"
وأضافت "يجب اتخاذ الكثير من الخطوات، من فرض ضرائب إلى صياغة برنامج كامل".
ويتساءل أوريبي عن جدوى وكفاءة فرض ضرائب على السكر، ولكن هذا لا يمنعه من انتقاد صناعة الأغذية والمشروبات واستخدامها للسكر.
وقال "أثبت فرض الضرائب حتى الآن أنه مصدر إضافي للدخل بالنسبة للحكومات. ولكن الصناعات الغذائية في حاجة للمشاركة في هذا النقاش وألا تدفن رأسها في الرمال".
وقد بدأت بعض شركات المشروبات والأغذية في العالم في المشاركة في النقاش حول السكر بالفعل.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي أبرمت العديد من كبرى شركات الأغذية في ألمانيا اتفاقا مع الحكومة للحد من محتوى السكر والملح في الأغذية المصنعة بنسبة 15 في المئة.

وماذا عن الكعك والحلوى؟

خلصت دراسة أجرتها جامعة أوتاغا في نيوزيلندا إلى أن فرض ضريبة قدرها 10 في المئة على المشروبات المحلاة قلص شراءها واستهلاكها بنسبة 10 في المئة.
وفي بعض الأماكن أدت الضرائب إلى أن تغير الشركات المصنعة للمشروبات تركيبة منتجاتها في محاولة للهرب من الضرائب. وفي بريطانيا انخفض معدل السكر في المشروبات بنسبة 28.8 في المئة منذ إبريل/نيسان 2018، حسبما قالت جماعة "آكشن أون شوغار".
ونظرا لأن الضرائب على السكر ظاهرة حديثة، فإن تأثيرها على الصحة ما زال غير معلوم.
لكن دراسة أجراها باحثون في كلية لندن للنظافة والأمراض الاستوائية خصلت إلى أن فرض ضرائب على الحلوى مثل البسكوت والكعك قد يكون له فوائد صحية محتملة.
وفي الدراسة، التي تمت بالتعاون مع جامعتي أوكسفورد وكامبريدج، استخدم الباحثون نموذج محاكاة اقتصادي لتقييم تأثير زيادة الضرائب على الحلوى بنسبة 20 في المئة.
وخلصت الدراسة إلى أنه بالنسبة لجميع فئات الدخل مجتمعة سيؤدي رفع الضرائب إلى خفض في الوزن قدره نحو 1.3 كيلوغرام في العام.
وخلص الباحثون أيضا إلى أن زيادة مماثلة في الضرائب المفروضة على المشروبات السكرية ستؤدي إلى انخفاض الوزن بمعدل 203 غرامات في العام.

Wednesday, November 13, 2019

محمد صلاح يغيب عن مباراتي مصر أمام كينيا وجزر القمر

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم غياب النجم محمد صلاح عن مباراتي منتخب بلاده المقبلتين ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا أمام كينيا وجزر القمر للإصابة.
وقال طبيب المنتخب المصري، في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للاتحاد، إن صلاح يعاني من إصابة وهو ما اتضح بعد الاختبارات التي أجراها له في القاهرة.
وكان صلاح قد خرج في الدقيقة 87 بعد تعرضه لكدمة في الكاحل في لعبة مشتركة مع البرازيلي فيرناندينيو لاعب مانشستر سيتي في المباراة التي فاز بها ليفربول على سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف.
وغاب صلاح عن مباراة فريقه السابقة أمام مانشستر يونايتد في أولد ترافورد بعد تأثره بإصابة في نفس الكاحل خلال تدخل عنيف من لاعب ليستر سيتي حمزة تشودري.
وكان يورغن كلوب المدير الفني لليفربول قد أوضح قبل مباراة سيتي الأخيرة أن صلاح ما يزال متأثرا بإصابته الأولى جراء تدخل تشودري العنيف الذي أثار غضب كلوب خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه بهدفين مقابل هدف واحد.
وقال كلوب "أعتقد أن الأمر مزعج بالنسبة له فهو لايزال يشعر ببعض التورم في الكاحل وقد تعاملنا معه لكنه عاد من جديد".
ومن المقرر ان يلتقي المنتخب المصري كينيا في افتتاح مبارياته في تصفيات أمم أفريقيا 2012 الخميس المقبل ثم منتخب جرز القمر الإثنين.
ويلعب المنتخب المصري ضمن المجموعة السابعة التي تضم مصر وكينيا وجزر القمر وتوغو من 12 مجموعة تضم 48 فريقا يتأهل منهم 24 فريقا للنهائيات المقررة في الكاميرون.

يعد المسجد النبوي في المدينة المنورة ثاني أقدس المواقع الدينية الإسلامية على الإطلاق، وكان إمامه الأول النبي محمد شخصيا.

أسس النبي محمد المسجد في السنة الأولى للهجرة. وكان المسجد النبوي ثاني المساجد التي تبنى في المدينة - التي كان تعرف بيثرب قبل الهجرة. فقد سبقه مسجد قباء، حسب ما يقول سيف الرحمن المباركفوري في كتابه "الرحيق المختوم".
المسجد، الذي يحتوي على "الروضة من رياض
ولكن جرت عدة توسعات للمسجد في شتى الأزمان ليستوعب الأعداد المتزايدة من المصلين من كل أنحاء العالم والحجاج على وجه الخصوص. فالمسجد النبوي هو واحد من ثلاثة مساجد قال النبي محمد إنه ينبغي شد الرحال إليها ( والمسجدان الآخران هما المسجد الحرام في مكة والمسجد الأقصى في القدس).
يقول البروفيسور سباهيش عمر في مقاله الموسوم "النبي محمد وتحضر المدينة المنورة" إن مساحة المسجد اليوم تبلغ مئة ضعف مساحته الأصلية، وهو يحتل كل المدينة القديمة تقريبا.
ويقول البروفيسور عمر إن جدار المسجد الخارجي يجاور الآن وادي البقيع الذي كان يقع خارج المدينة في أيام النبي، حسب ما يقول الدكتور محمد واجد أختر في كتابه "تسعة أشياء لا تعرفونها عن المسجد النبوي".
الجنة"، حسب ما يوصف في العديد من المؤلفات الإسلامية، يقع الآن داخل المسجد النبوي الذي عاصر العشرات من القرون وتوسع إلى خارج حدود المدينة القديمة.

وكان المسجد النبوي أول صرح تصله الطاقة الكهربائية في الجزيرة العربية، وذلك في عام 1909، حسب ما ورد في كتاب السلطان غالب القعيطي "المدن المقدسة والحج والعالم الإسلامي".

حسب التقليد الإسلامي، فإن الصلاة في المسجد النبوي أفضل من ألف صلاة تقام في أي مسجد آخر، عدا المسجد الحرام.
يحتوي المسجد في وضعه الحالي، بعد قرون من التوسعات، على قبر النبي محمد وقبري الخليفتين أبي بكر الصدّيق وعمر بن الخطاب، كما يحتوي على منازل زوجات النبي، علاوة على الروضة.
وورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة قوله إن النبي محمد قال "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة".
شيّد المسجد في عام 632 ميلادية، جوار مسكن النبي محمد - أي قبل 1441 سنة - ولكنه خضع للعديد من التجديدات والتوسعات منذ ذلك الحين. وكان أكبر تلك التجديدات قد تم على يد الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزبز، وما زالت مستمرة إلى اليوم.
ويعتقد بأنه في حال إتمام التوسيعات الجارية حاليا، يمكن للمسجد - الذي يؤمه الملايين من الزائرين سنويا - استيعاب نحو 1,8 مليون مصل في الوقت الواحد.