Monday, February 25, 2019

تزايد المخاوف على "أطفال تنظيم الدولة الإسلامية" العراقيين

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا كتبته، كلوي كورنش، من نينوى عن تزايد المخاوف على أطفال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية العراقيين.
تروي الصحيفة قصة علي سعيد الذي أخذت أجهزة الأمن أمه من الخيمة التي يقيمون فيها مع اللاجئين في إطار حملة اعتقلات تستهدف عناصر تنظيم الدولة الإسلامية أو أنصاره.
وشاهد الطفل، البالغ من العمر 16 عاما، رفقة أخوته الأربعة، والدتهم نجلاء محمد، تبكي وهي تسحب من الخيمة في نينوى، ولم يروها منذ تلك اللحظة ولم يسمعوا عنها شيئا.
وأصبح علي هو رب الأسرة، في غياب والده الذي اختفى في 2017، ولا يعرف ما يفعل. ويقول: "لا أستطيع العمل، ولا أعرف ما أفعل لأعيل أخوتي".
وتقول الفايننشال تايمز إن اعتقال آلاف المتشبه في علاقتهم بتنظيم الدولة الإسلامية ترك الأطفال مثل علي يعانون المزيد من الصدمات النفسية، كما أن هناك مخاوف من أن الإهمال والتهميش يجعلهم عرضة للأفكار المتطرفة.
وتضيف الصحيفة أن وسائل الإعلام اهتمت كثيرا بمصير بالمقاتلين السابقين في تنظيم الدولة الإسلامية الأوروبيين وأطفالهم، ولكن المخاوف نفسها تنطبق أيضا على عائلات المشتبه فيهم العراقيين والسوريين.
وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الحملات إلى ملاحقة ما بقي من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، ولكنها تتعرض للتنديد من المنظمات الحقوقية بسبب طبيعتها العشوائية.
وتنقل الصحيفة عن مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، لين معلوف، إن "هذا العقاب الجماعي المذل قد يرسي الأسس للعنف المستقبلي".
وتقول المنظمات الحقوقية سكان مخيم نينوى يرون أن الاعتقالات عشوائية. فالعديد من المتشبه فيهم أدينوا بأدلة ضعيفة وبناء على شائعات. ويؤكد جيران علي أن أمه جنت على نفسها عندما دافعت على فتاة تعرضت للتحرش في المخيم، فبلغوا عنها.
وقالت امراة أخرى، إن جميع الذكور في عائلتها وعددهم 7 اعتقلوا.
وتحدثت الكاتبة إلى نحو 20 شخصا في المخيم كل واحد فيهم روى قصة أفراد عائلته المعتقلين في أماكن مجهولة. والقليل يعرفون الجهة الأمنية التي اعتقلتهم. والبعض لم يسمعوا عن المعتقلين منذ أكثر من 18 شهرا.
وعبرت إحدى الأمهات عن خوفها قائلة: "إذا أخذونا سيبقى الأطفال وحدهم".
مصير قوات سوريا الديمقراطية
ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا كتبته، إلهام أحمد، رئيسة مجلس سوريا الديمقراطية تقول فيه إن "بريطانيا مطالبة بعدم تجاهل الأكراد".
وتقول إن "الأمن القومي البريطاني سيكون معرضا للخطر إذ ترك شعبي تحت رحمة تركيا أردوغان".
وتضيف الكاتبة أنها تجولت في العواصم الأوروبية في الفترة الأخيرة ولمست أن انتصار قوات سوريا الديمقراطية على تنظيم الدولة الإسلامية لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه. فقد كانت الحملة العسكرية على التنظيم، على حد تعبيرها، قليلة التكلفة بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا.
أما بالنسبة للسوريين الأكراد والعرب والمسيحيين فالثمن كان باهظا. فقد دفع نحو 800 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية حياتهم في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ونريد المزيد من الدعم من حلفائنا لمنع الخلايا النائمة التابعة للتنظيم المنتشرة في كامل سوريا من تجديد هجماتها على المدنيين.
وتقول إلهام إننا نواجه خطرا أكبر من خطر تنظيم الدولة الإسلامية. إنه تركيا، التي هي عضو في حلف الناتو وتملك أسلحة معظمها أوروبية وتسعى، على حد تعبيرها، للحصول على الضوء الأخضر من روسيا وإيران والولايات المتحدة وأوروبا لشن حملة عسكرية لكسر المؤسسات الديمقراطية التي بنيناها بعد اندحار تنظيم الدولة الإسلامية.
وتدعو الكاتبة الحكومة البريطانية إلى الدفع من أجل أن تدرج الأمم المتحدة الأكراد في محادثات جنيف المتعلقة بمستقبل سوريا. وتقول إن بريطانيا ستمد بهذا يد العون لشعب من شعوب الشرق الأوسط القليلة التي تشترك مع الغرب في قيمه الأخلاقية والسياسية.
فنمط حياتنا يرفع الديمقراطية والمساواة بين الجنسين،. والنساء في مجتمعنا شاركن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية ويتمتعن بتمثيل واسع في المؤسسات السياسية والحكومية.
يذكر الصحفيان أن إيمانويل سيبيلو اعتقل أول مرة وعمره 15 عاما، عندما داهمت الشرطة بيته في مدينة نابولي عندما كان يريد التخلص من مسدسين.
ومن يومها وهو يتردد على السجون. واشتهر بين المساجين الشباب بقدرته على فرض الاحترام وبقراءة الكتب والصحف.
وعندما بلغ من العمر 18 عاما في 2013 حضر نفسه للمرحلة التالية وهي التمرد على مافيا لاكامورا في نابولي والسيطرة على المدينة كلها.
فقد اعتقلت السلطات الإيطالية منذ سنوات المئات من قادة مافيا لاكامورا. وفي غياب القادة القدماء المعتقلين أو المقتولين آلت السلطة في المدينة إلى الأطفال والشباب مثل سيبيلو.
ويقول الكاتبان إن تغير أجيال المافيا أدى تغير أسلوبها. فقادة العصابات القدماء كانوا يعتمدون على الصمت والخفاء، أما الأجيال الجديدة فأصبح قادتها يصورون عملياتهم وينشرونها على مواقع التواصل الاجتماعي.
فقد أطلقت المافيا الجديدة النار على رجل في عام 2014 لمجرد أنه طلب سيجارة. وتلقى رجل هندي في 2013 رصاصة في صدره لأن أطفال المافيا كانوا يجربون مسدساتهم.
وسمع تسجيل لأحد شباب المافيا وهو يصرخ فرحا لأنه حصل على مسدس جديد.
وأصدرت محكمة النقض في نابولي الصيف الماضي أحكاما بالسجن على 42 من أعضاء المافيا الشباب بلغت مدتها الإجمالية 500 عام.

Friday, February 8, 2019

هواوي: لم ولن نشارك أبدا في أي أنشطة تجسس لمصلحة الصين

قالت شركة هواوي الصينية، عملاق صناعة تكنولوجيا الاتصالات في العالم، إنها تحتاج إلى ما بين ثلاث وخمس سنوات لمعالجة القضايا الأمنية التي أثارتها الحكومة البريطانية.
وحددت الشركة الصينية، التي خصصت ملياري دولار لهذه المهمة، هذا الجدول الزمني في خطاب إلى أعضاء البرلمان البريطاني.
وتواجه شركة هواوي، أكبر منتج لأجهزة الاتصالات في العالم، اتهامات بأن الأحهزة التي تصنعها يمكن أن تشكل خطرا أمنيا، وهو ما تنفيه الشركة.
وسلط تقرير حكومي بريطاني، صدر العام الماضي، الضوء على بعض المناطق المثيرة للقلق في عمل الشركة الصينية.
وأرسلت هواوي الخطاب الأسبوع الماضي إلى أعضاء لجنة العلوم والتكنولوجيا بمجلس العموم، لكن تم الإعلان عنها الأربعاء.
وجاء في الخطاب، الموقع باسم ريان دينغ، رئيس مجموعة الأعمال التجارية في شركة هواوي، أن عملية تأهيل برمجيات وعمليات هواوي الهندسية لتلبية متطلبات بريطانيا، كانت "مثل استبدال مكونات على متن قطار فائق السرعة وهو يتحرك".
وتدرس حكومات عدة أخرى، بما فيها فرنسا وألمانيا، إمكانية السماح باستخدام معدات هواوي في البنية التحتية الحساسة. بينما انضمت أستراليا ونيوزيلندا إلى الولايات المتحدة في حظر استخدام منتجات الشركة في تشييد شبكاتها للهاتف المحمول من الجيل الخامس 5G.
وأحد أسباب مخاوف الدول الغربية من هواوي تتعلق بقانون الاستخبارات الوطني الصيني لعام 2017. وينص القانون على أن المنظمات الصينية ملزمة "بدعم، والتعاون، والمساعدة في العمل الاستخباراتي الوطني". وقد أثار هذا المخاوف من أن المعدات الصينية الصنع يمكن أن تشكل خطرا أمنيا خاصة إذا استخدمت في بناء شبكات جيل خامس جديدة.
وقال دينغ في الخطاب المرسل إلى البرلمانيين البريطانيين إن الشركة "لم ولن تستخدم أبدا معداتها للمساعدة في أنشطة التجسس".
وأضاف: "هواوي شركة تخضع لمراقبة دقيقة، وإذا ما شاركت في أي ممارسة ضارة، فلن يمر هذا دون أن يلاحظها أحد، وبالتأكيد سيدمر أعمالنا".
ولم تجد السلطات البريطانية أي دليل على أنشطة تجسس باستخدام أجهزة هواوي.
واتهمت وزارة العدل الأمريكية شركة هواوي بالتآمر لانتهاك العقوبات الأمريكية على إيران وسرقة التكنولوجيا الروبوتية من شركة تي-موبايل .
وألقت السلطات الكندية القبض على ابنة مؤسس هواوي والمديرة المالية في الشركة مينغ وانزو، في كندا بناء على طلب من الولايات المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول الماضي.